Thursday, 23 November 2017

هل كان قرار تأميم نفط العراق صائبا؟




هل كان قرار التأميم بخطواته الثورية وأهدافه السياسية صحيحا؟ً

بقلم : غانم العناز

لقد قام الاستاذ الاديب سالم ايليا بالتعليق بما يلي على مقالتي (تأميم نفط العراق واسراره) المنشورة على صفحات مجلة الكاردينيا على الرابط ادناه :

https://algardenia.com/maqalat/32851-2017-11-20-19-44-39.html

وبالنظر لاهمية هذا السؤال والاجابة عليه فقد ارتأيت نشرهما لتعم الفائدة المرجوة للقراء الكرام.

تعليق الاستاذ سالم إيليا

الاخ المهندس واخبير النفطي غانم العناز المحنرم

تحية عراقية نقية

أحييكم على هذا الجهد التوثيقي الذي بكل تأكيد سيستخدمه جيلنا والأجيال اللاحقة كمصدر ومرجع مهم نستند اليه في بحوثنا في هذا المجال.
أسمح لي أخي الكريم بسؤالكم سؤال أرجو وأتمنى أن لا يكون هنالك أي حرج من قبلكم بالإجابة عليه بشفافية وكخبير نفطي عالمي بعيداً عن العواطف التي بدون أدنى شك جميعنا نحملها بين ثنايا أضلعنا للعراق، كوننا (السائل الذي هو أنا، والمجيب جنابكم الكريم ) والحمد لله معروفين بإنتماءاتنا الوطنية النقية ولا أعتقد سيشكك كائن من كان بها، وسؤالي هو: (هل كان قرار التأميم بخطواته الثورية وأهدافه السياسية صحيحاً؟، وأين هي نتائجه الإقتصادية؟؟، وهل ساعد في تطوير صناعة النفط في العراق مثلما هي الآن في الكويت والسعودية؟؟؟)، ورجائي وأتمنى عليكم إذا كانت الإجابة عليه ستسبب لكم أي نوع من الحرج فإهمل كل أسئلتي تلك وأنا بكل تأكيد متفهم الموقف، لكن الذي شجعني على تلك الأسئلة سببين: أولهما، يجب علينا أن نؤشر الى الأخطاء الإستراتيجية التي كان ضحيتها العراق وشعبه، وها نحن نشاهد ما وصل اليه العراق وفي طريقنا لا سامح الله الى فقدانه، فلا يوجد بعد هذه النتائج المدمرة وجل من إعلان حقيقة ما جرى. ثانياً: إن الشركات النفطية العالمية وكما هو معلوم لديكم لم تعد شركات ذو هوية وطنية لبلد محدد!!، فشركة "شل" مثلاً لم تعد هولندية نقية وإن بقيت الشركة "الأم" مقرها في هولندا، فهنالك "شل" الكندية والأمريكية والسعودية والخ، كذلك جميع الشركات الأخرى مثل "توتل" الفرنسية وسنكرود وسنكور الأمريكيتين وجميع الشركات الكبرى، وهذه الشركات المصنفة من الكارتل النفطي لم تعد شركات ذات إستثمار إقتصادي فقط وإنما تحرك وتسيطر على سياسات العالم لضمان إستثماراتها، ولا ننسى بأصابعها "الخفية" في إسقاط ثلاث رؤساء عراقيين حاولوا التصدي لإستثماراتها!!!.
أتمنى عليكم قبل أن تجيبوا على تساؤلاتي أن تقرؤا مقالتي التي كنتُ قد نشرتها في الكاردينيا على الرابط أدناه وخاصة المقاطع التي تخص التأميم للإطلاع على ما قصدته من تساؤلاتي بشكل أوسع:
https://www.algardenia.com/...
أو يمكنكم الذهاب الى باب "مقالات الكتاب" في أعلى الصفحة الرئيسية للكاردينيا وإختيار إسمي ثم النقر على المقالة المعنونة "حوار هادئ في موضوع ساخن/الأحزاب الثورية ومستقبل العراق".
أشكركم لا بل أرفع قبعتي إحتراماً وإجلالاً لشخصكم وتوثيقكم النادر بكل تفاصيله.
أخوكم
سالم إيليا

الاجابة

عزيزي واخي الاستاذ سالم ايليا حفظك الله

لقد قرأت تعليقك اعلاه ومقالتك بل دراستك المهمة والمفصلة التي ارشدتني اليها والتي اشبعت تفاصيلها مواضيع تاريخية وسياسية واقتصادية ووطنية وغير ذلك واهنئك على باعك الطويل في اعدادها  وغيرها من المقالات المهمة.

اما الان فدعني اجيبك على اسئلتك الثلاثة حسب قناعتي الشخصية المستقلة  وباختصار شديد كما يلي :

السؤال الاول

هل كان قرار التأميم بخطواته الثورية وأهدافه السياسية صحيحا؟ً

الجواب

ان قرار التأميم في رأيي كان صحيحا خصوصا بعد ان تمت المفاوضات حوله في اجواء تصالحية وتجارية بحتة بعيدة عن المناكفات والتشهير والتهريج من قبل الحكومة العراقية. فقد تم التفاوض مع الشركات في اجواء مهنية هادئة قدم فيها العراق تعويضات مجزية للشركات بعد ان تم ذلك من خلال الوسيطين الفرنسي السيد جون دوكو دانر من شركة النفط الفرنسية (احدى الشركات المالكة 23.75% من النفط المؤمم) وسكرتير منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) نديم الباجه جي.

كما ان التأميم ابقى النفط العراقي متدفقا الى الاسواق لا بل زاد في انتاجه لتلبية احتياجات الاسواق العالمية وفي نفس الوقت بقي ملتزما بالاسعار العالمية التي تحددها (اوبك) تماما مثل بقية الاعضاء مثل السعودية وايران والامارات وغيرهم.

اي انه لم يكن لقرار التأميم اضرارا سياسية كبيرة للدول الكبرى خصوصا اذا علمنا بان عملية تأميم النفط قد جرت في في الجزائر قبل قيام العراق بتأميم نفطه دونما قيام ردود فعل انتقامية من الحكومة الفرنسية.

السؤال الثاني

وأين هي نتائجه الإقتصادية؟؟،

لقد كانت نتائجه الاقتصادية للعراق جيدة جدا خلال السنين الثمان الاولى قبل قيام الحرب العراقية الايرانية في عام 1980 فقد كانت تلك الفترة فترة ازدهار اقتصادي لم يشهد العراق مثلها منذ عقود طويلة حيث وصل فيها الاحتياطي العراقي الى حوالي ثلاثين مليار دولار وهو مبلغ ضخم يحسد عليه العراق في ذلك الزمان.

السؤال الثالث

وهل ساعد في تطوير صناعة النفط في العراق مثلما هي الآن في الكويت السعودية؟؟؟)،

الجواب

نعم لقد ساعد في تطوير صناعة النفط في العراق في العقد السابع حيث وصل الانتاج في نهاية العقد الى ثلاثة ملايين ونصف المليون برميل باليوم وكان من المتوقع له الوصول الى خمسة او ستة ملايين برميل باليوم لولا قيام الحرب العراقية الايرانية.

ختاما نقول لو ان واردات النفط الهائلة التي بذرت في الحروب قد استخدمت بعقلانية وحكمة لكان العراق اليوم يضاهي بل يفوق الكويت والامارات عمرانا ووازدهار فلدى العراق خيرات كثيرة تفتقر اليها الكويت والامارات كالمعادن من فوسفات وكبريت وانهار عديدة واراضي زراعية خصبة وفوق كل ذلك عدد كبير من الخبراء والمهندسين والايدي العاملة المتمرسة في كافة مرافق الحياة.  

وقد يكون من المفيد ادراج الفقرة ادناه من مقالة لي بعنوان (نفط العراق واكتشافه) المنشورة على موقعي الالكتروني وصفحتي على الفيسبوك وشبكة الاقتصاديين العراقيين على الرابط التالي :

http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2017/01/Ghanim-Al-Anaz-Discovery-of-oil-in-Iraq.pdf

 

http://iraqieconomists.net/ar/2017/01/28/%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d9%81%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82/

 العصر الذهبي لصناعة النفط والغاز الوطنية

لقد جاء في مقدمة كتابي العراق وصناعة النفط والغاز في القرن العشرين الصادر عن دار نشر جامعة نوتنكهام البريطانية والمرجود صورة منه في اخر هذة المقالة ما يلي :

(((لقد كتب ونشر العديد من الكتب والمئات من المقالات والبحوث عن بعض المواضيع  التاريخية والسياسية والفنية والاقتصادية وغيرها من اوجه صناعة النفط والغاز في العراق الا انه، حسب علمي، لم ينشر كتاب واحد شامل يحتوي على كافة تلك الاوجه بصورة كاملة.

لذلك فقد اصحبت على قناعة بان الوقت قد حان لنشر مثل ذلك الكتاب عن تلك الصناعة والخبراء العراقيين الذين ازدهرت على ايديهم خلال العقدين السابع والثامن من القرن الماضي كاعتراف وتقدير لجهودهم الذي طال انتظاره بعد ان همشوا من قبل السياسيين الهواة المتعطشين للحكم الذين دمروا البلد واوصلوه الى حد الركوع بسبب قصر نظرهم وتبذيرهم لموارد تلك الثروة الهائلة في الحروب وسوء الادارة والفساد والسرقات وغير ذلك من الآفات الفتاكة التي لا زلنا نراها في ايامنا هذه.

ومع اننا لا زلنا بانتظار مثل ذلك الاعتراف بجهود ذلك الرعيل الاول من الخبراء في الصحافة ووسائل الاعلام العراقية فقد كانت وسائل الاعلام الغربية اسرع منها الى ذلك. فقد نشر العديد من المقالات في الصحافة وعلى الانترنت عن ذلك كان آخرها كتاب (الوقود على النار/ النفط والسياسة في العراق المحتل) لمؤلفه كريك موتيت الصادر في 2011 الذي جاء في مقدمته ما يلي:

Fuel on the fire/Oil and Politics in Occupied Iraq

By : Greg Muttitt

((ان معظم العراقيين يريدون ان يبقى انتاج النفط في القطاع العام. الا ان ذلك الرأي قد جوبه بالرفض من قبل قادة الاحتلال والمحلليين الغربيين على انه امر قد عفا عليه الزمان او انه مثالي او حتى بعثي. الا اننا حين ننظر الى صناعة النفط العراقية نجد ثقافة هندسية تدعوا الى الفخر. فقد حققت نجاحات كبيرة مباشرة بعد تأميم النفط في السبعينيات من القرن الماضي واستمرت في تشغيل المنشآت رغم الصعوبات خلال سنوات الحروب الثلاث واعوام الحصار الثلاثة عشر. فبدلا عن الموارد المالية غير المتوفرة اعتمدوا على الجهود الذاتية. وبدلا عن التكنولوجيا الحديثة اعتمدوا الاستفادة مما هو متوفر لديهم.))

(((ثم يعود ليقول في الصفحة 18 ما يلي :

((لقد قام المهندسون العراقيون خلال السبعينيات من القرن الماضي بتسخير المهارات التي اكتسبوها خلال عملهم مع شركة نفط العراق قبل التأميم لبناء صناعة يحسدون عليها من قبل الاقطار المنتجة للنفط في العالم. فقد قامت شركة النفط الوطنية خلال الفترة 1972 الى 1979 بزيادة الانتاج من 1.5 الى 3.5 مليون برميل باليوم. كما قامت فرق الاستكشاف في الفترة من 1972 الى 1977 بالعثور على نفوط جديدة بمعدل 6 مليارات برميل بالسنة الذي يضاهي اعلى معدل اكتشاف تم تحقيقه عبر تلك السنين في بقية اقطار العالم كافة. فقد اكتشفوا عدد من اكبر الحقول النفطية في تاريخ العراق كغرب القرنة وشرق بغداد ومجنون ونهر عمر))).

لقد اصاب ذلك الرجل الاجنبي قلب الحقيقة بقوله :

((إلا اننا حين ننظر الى صناعة النفط العراقية نجد ثقافة هندسية تدعوا الى الفخر))

لقد قالها الرجل بصدق وامانة فلنحيي ذلك الرجل ولنحيي خبراء النفط في بلادنا وندعوهم الى الاخذ بزمام الامور مرة اخرى من الشركات الاجنبية التي تم تأميم نفطها قبل حوالي الاربعين عاما لتعود الى تلك الحقول التي حرمت منها واستماتت في استرجاعها كحقل الرميلة الرميلة الشمالي والزبير لا بل الى العديد من الحقول التي تم اكتشافها من قبل الخبراء العراقيون بعد خروجها من البلاد كحقول مجنون وغرب القرنة وابو غراب والاحدب وعكاس وبدرة وبزركان والغراف والحفايا وجبل فكة والمنصورية ونجمة.

لقد وضعت تلك الحقول العملاقة في المزاد العلني كما توضع السيارات القديمة او اكداس مخلفات البناء  اوغيرها من المواد الفائضة عن الحاجة من سقط المتاع والتي يراد التخلص منها باسرع وقت وباي ثمن كان.

أو كما يقال كبعض الورثة الذين يتهافتون على بيع الميراث باي سعر كان ليحصل كل منهم على حصته باسرع وقت ممكن.

أهكذا تباع ثروة البلاد؟ وثروة الاجيال القادمة بالمزاد العلني وسط هرج ومرج على اجهزة التلفزيون كحفلات الاعراس؟

 اليس استدراج العروض في اظرفة مختومة هي الطريقة السليمة المعمول بها في بلاد الله الواسعة لكافة انواع العقود سواء أكان ذلك ابسطها او اكثرها تعقيدا ليتم دراستها وتحليلها بهدوء واناة من قبل المختصين  قبل احالتها المقاول الفائز بافضل العروض؟.

وماذا عن عشرات الحقول النفطية والغازية الاخرى التي احيلت الى الشركات الاجنبية في منطقة الحكم الذاتي التي لا نعلم عن تفاصيل عقود امتيازاتها الا ما ندر كحقول اتروش وبازيان وجمجمال ووهولير وكر مور وميران وبلكانا وسرقلا والشيخان وطقطق وتاوكي ووغيرها من الحقول الغنية؟.

لقد قلنا عن ذلك ما فيه الكفاية.

اما الان فدعونا نحيي كافة خبرائنا العراقيين في كافة مرافق الحياة وندعوهم لبذل الجهود والتكاتف لتسخير ثروة البلاد النفطية الهائلة والعديد من الموارد الطبيعية الاخرى كالاراضي الخصبة والانهار العديدة والمعادن وغير ذلك من الخيرات اضافة الى الايدي الماهرة المتعطشة للعمل الشريف لكسب الرزق الحلال التي ان هي استغلت بصورة صحيحة وعقلانية لوجدنا فيها ما يكفي لاعادة اعمار البلاد  والقضاء على الآفات المتفشية في البلاد من فقر ومرض وجهل وعدم استقرار ليعم السلام والرخاء لينعم فيها كافة ابنائها ان شاء الله.

والله ولي التوفيق

غانم العناز

 

Wednesday, 15 November 2017

نفط العراق للإعمار لا للسرقة والدمار

نفط العراق للإعمار لا للسرقة والدمار
مرة اخرى
بقلم عانم العناز
لقد وردتني التعليقات والاسئلة التالية على مقالتي (الذكرى التسعون لاكتشاف حقل نفط كركوك العملاق) التي يمكن الاطلاع عليها على عدد من المواقع من ضمنها مجلة الكاردينا بالنقر على الرابط التالي :
https://algardenia.com/maqalat/32552-2017-11-01-11-45-02.html
وبالنظر لاهمية هذه الاسئلة والاجابة عليها فقد ارتأيت نشرها كمقالة لتعم الفائدة المرجوة منها.
1- تعليق الدكتور سمير حديد (على صفحتي في الفيسبوك)
استاذي الفاضل خبير النفط العالمي والشاعر الكبير غانم العناز الموقر : تذكرنا اليوم بمرور ٩٠ عاما على اكتشاف النفط في العراق: ماذا لو خيرات هذا النفط جميعا استخدمت بالبناء والإعمار وبناء الجامعات والمستشفيات ومؤسسات مجتمع مدني؟ ياترى كيف سيكون العراق؟
الجواب
عزيزي عالم الرياضيات البروفسور سمير حديد حفظك الله
لقد تم اعمار وازدهار العراق يوم سخرت واردات النفط البسيطة بايد امينة ، ويوم كان الانتاج اليومي لا يتجاوز عدد من مئات الالوف من البراميل ويوم كان سعر برميل النفط لا يتجاوز ثلاثة دولارات للبرميل الواحد.
اقول لقد تم خلال الخمس والاربعين سنة الاولى منذ تصدير اول شحنة من النفط في عام 1934 الى اواخر السبعينيات من القرن الماضي اعمار العراق ليتحول من بلد زراعي فقير الى بلد مزدهر قضي فيه على الجهل ليعم التعليم المجاني لكافة ابنائه ولتزدهر الجامعات والكليات والمهاهد ودور العلم كما تم القضاء على الامراض المتوطنة لتبنى المستوصفات والمستشفيات وتتطور الزراعة وتنشأ لها السدود كسد دوكان ودربندخان وسدة الهندية وسدة سامراء وسد الموصل وناظم الثرثار وتتقدم الصناعة كصناعة الاسمت والطابوق والجلود والنسيج والزجاج والحديد والادوية وغيرها وتشيد البنى التحتية كمشاريع الطرق والجسور والكهرباء والماء والمجاري وتنشأ المصافي لتوفير الوقود للسيارات والمكائن وغاز الوقود للطهي والتدفئة ولتروج التجارة وتنشأ طبقة متوسطة من ابناء الشعب متنورة قادرة على ادارة البلد نحو التقدم والازدهار.
لقد نتج عن ذلك الازدهار زيادة الاحتياطي النقدي للمصرف المركزي العراقي في نهاية العقد السابع الى حوالي ثلاثين مليار دولار وهو رقم كبير جدا كان يحسد عليه العراق في ذلك الزمان من قبل بقية دول الشرق الاوسط.
لقد ذهب ذلك الاحتياطي وما اتى من بعده من واردات النفط في الحروب العقيمة ليتدهور الاقتصاد العراقي الى الهاوية ولتهبط قيمة الدينار العراقي الى الحضيض وليقع العراق تحت طائلة الحصار الغادر والخانق ويطبق مبدأ النفط مقابل الغذاء المقيت ليعيش ابناء الشعب على الفتات بالبطاقة التموينية. ليتبعه الغزو الغاشم لتستلم مقدرات البلد طغمة من الغزاة الاشرار وزمرة من الجهلة الفجار الذين نهبوا خيرات النفط خلال السنين الماضية فافقروا شعبه وشردوا اهله ودمروا ما تبقى من بناه التحتية ليصبح ماء الشرب من دجلة والفرات شحيحا كدرا بعد ان كان عذبا زلالا والكهرباء مقنننة بالساعات القليلة في اليوم ووقود الطبخ وبنزين السيارات في بلد النفط صعب المنال لينتشر الفقر المدقع ويعم الجهل المصقع ويتفشى المرض المفجع ولتنشر شريعة الغاب وليعم الدمار والخراب وليختفي الامن والامان وينتشر الظلم والطغيان الذي نراه في هذه الايام الذي تدمى له القلوب وتدمع له العيون.
إنتاج وعوائد النفط في الوقت الحاضر
ان انتاج النفط في الوقت الحاضر يقارب خمسة ملايين برميل باليوم بالاضافة الى ما يقارب مليون ونصف الى مليوني برميل اخرى تنتج من قبل اقليم كردستان ليكون مجموع الانتاج الحالي من النفط العراقي ما يقارب سبعة ملايين برميل باليوم الواحد. وعلى فرض ان الاستهلاك المحلي يقدر بمليون برميل باليوم فان صادرات النفط تقدر بحوالي 6 مليون برميل باليوم.
واذا ما علملنا بان سعر البرميل الواحد في هذه الايام يزيد كثيرا على 50 دولارا (سعر نفط برنت اليوم يزيد على 60 دولار للبرميل الواحد) يكون مجموع واردات النفط تزيد على 300 مليون دولار باليوم. وبذلك يكون مجموع واردات النفط السنوية مبلغا هائلا يزيد على 120 مليار دولار وذلك لعمري مبلغ هائل يكفي لاعمار العراق واسعاد شعبه ان وضع بايد شريفة امينة.
لذلك لنا الامل بان تقوم حكومتنا الجديدة بالضرب على ايدي اللصوص المفسدين وسراق المال العام الجشعين والسياسيين الجهلة المرتشين والحاشية من المتطفلين وتسخير هذه الثروة الهائلة لبناء عراق جديد يسعد فيه الجميع.
ومختصر الجواب على سؤائك هو نعم لو استعملت خيرات النفط بصورة عقلانية فسينهض العراق ويستعيد عافيته وبعم السلام ويعود الازدهار والوئام بهمة ابناء شعبه الكرام.
2- تعليق الدكتور غانم الشيخ (على صفحتي في الفيسبوك)
فعلا العراق قبل إكتشاف النفط كان كما تفضلت أرض يغطيها البوار وسكان غالبيتهم العظمى غير متعلمين ومستوى الصحة لايذكر ولكن كان بالإمكان أن يكون افضل أثناء العقود الخمسة التي تلت اكتشاف النفط لولا إصرار. شركات النفط الأجنبية على إنتاج متواضع مقارنة بالاراضي المتاحة ومكنونها ومقارنة بإنتاج الكويت مثلا بتعداد سكانها القليل بينما تمت عملية بناء انفجارية بعد التأميم وبعد زيادة الأسعار في ١٩٧٣ ولولا الحروب كما تفضلت لكان العراق في حال مختلف. ولطالما وددت أن أسمع رأي خبيرنا واخينا الاستاذ العناز حول عدم قيام الشركات في العهد الملكي  بانتاج كميات اكبر لتمويل عملية تطوير اعمار البلاد بخطى اسرع .ولماذا لم تطالب الحكومة ذلك لانني لم أقرأ في كتاب الاستاذ غانم عن صناعة النفط والغازفي العراق باللغة الانكليزية وهل كانت اسباب فنية ام سياسية كما يشاع بيننا؟  وشكرا جزيلا للاخوين غانم وسمير على فتح هذا الحوار المفيد
الجوابرأي خبيرنا واخينا الاستاذ العناز حول أسباب عدم قيام الشركات في العهد الملكي بإنتاج كميات اكبر لتمويل عملية تطوير البلاد بخطى أسرع ولماذا لم تطلب الحكومة ذلك لاني لم أقرأ عن ذلك في كتاب الاستاذ غانم عن صناعة النفط والغاز في العراق باللغة الانكليزية وهل كانت اسباب فنية ام سياسية كما يشاع بيننا؟ وشكرا جزيلا للأخوين غانم وسمير على فتح هذا الحوار المفيد.
عزيزي واخي الدكتور الشهير غانم الشيخ حفظك الله
اما عن اسباب تأخر تطوير الحقول النفطية العراقية خلال الفترة ما بين تصدير اول شحنة منه عام 1934 الى تأميم شركة نفط العراق في الاول من حزيران 1972 فادونها باختصار شديد في ادناه :
1 - لم يحدث اي تطور في انتاج النفط عبر خطي انابيب قطر قطر 12 عقدة الاول الى طرابلس في لبنان والثاني الى حيفا في فلسطين خلال الفترة 1934 الى 1948 بسبب الحرب العالمية الثانية وشحة المواد والمعدات اللازمة للحفر والانتاج والمعالجة والتكرير والضخ اضافة الى انشاء الخزانات العملاقة للانتاج والتصدير والى مد خطوط انابيب تصدير جديدة اضافة الى توسيع مرافئ التصدير وما الى ذلك من متطلبات الصناعة العملاقة. هذا بالاضافة الى عدم توفر المهندسين وخبراء النفط والى المخاطر الحربية لسفن الشحن اللازمة وارتفاع اسعار التأمين وغيرها من المعوقات التي ادت الى عدم استطاعة شركة نفط العراق تنفيذ مشاريعها لتطوير حقولها النفطية. 
2 – بوشر بعد نهاية الحرب بمد خطين من الانابيب قطر 16 عقدة موازيين لخطي الانابيب القديمين قطر 12 لينتهي الاول في طرابلس في لبنان والاخر في حيفا في فلسطين.
اما خط حيفا فقد كان على وشك الانتهاء من مده ليتوقف العمل به في عام 1948 بسبب الحرب في فلسطين لذلك فقد ترك دون ان يدخل الخدمة اطلاقا
كما توقف الضخ والتصدير عن طريق خط الانابيب 12 عقدة القديم الى حيفا بسبب نشوب الحرب هناك كذلك.
اما خط انابيب 16 عقدة الى طرابلس فقد انجز في عام 1948. 
لقد نتج عن توقف خطي انابيب التصدير الى حيفا خسارة كبيرة تقارب 50% من الطاقة التصديرية المتوقعة حيث لم ترتفع الطاقة التصديرية عبر خطي طرابلس القديم والجديد عن قبل الا جزئيا.
3 - اعدت خطة مستعجلة للتعويض عن خسارة خطي انابيب حيفا بمد خط انابيب ضخم بقطر 30/32 عقدة الى بانياس في سوريا ليتم انجازه ويباشر بتشغيله في عام 1950.
ارتفع تصدير النفط بصورة كبيرة تبعا لذلك الا ان الحكومة العراقية طالبت بزيادة التصدير الى معدلات اعلى.
4 - قامت الشركة على اثر ذلك بمد خط انابيب آخر بقطر 30/32 عقدة الى طرابلس على مراحل ليتم انجازه في 1965.
5 - حدث خلاف شديد بين الحكومة العراقية في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم وبين شركات النفط حول مطالبة الحكومة باسترجاع الاراضي غير المستثمرة ، وصل فيه الخلاف الى طريق مسدود نتج عنه اصدار الحكومة للقانون رقم ثمانين الشهير الذي قلص اراضي الشركات الى ما يقارب نصف بالمائة فقط من اراضي العراق وحددها في اراضي الحقول التي كانت قيد الانتاج فقط كحقول كركوك وباي حسن وجمبور وعين زالة في شمال العراق وحقلي الرميلة والزبير في الجنوب.
وقد نتج عن ذلك تجميد الطاقة الانتاجية والتصديرية للعراق لمدة تزيد على سبع سنوات اي لغاية تاريخ تأميم شركة نفط العراق في عام 1972.
فيمكن القول بان تجميد الطاقة الانتاجية للفترة 1965 الى 1972 يعود اولا الى تعنت الشركات بعدم تنازلها عن القسم الاكبر من اراضي امتيازاتها كما طالبت حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم وثانيا الى تشريع الحكومة للقانون رقم 80 الذي جمد عمليات الشركات في زيادة الانتاج والتصدير اي السبب خلاف تعاقدي بين الحكومة والشركات اضافة الى سياسي بتشريع القانون رقم 80. يرجى الرجوع الى مقالتنا بعنوان (الزعيم عبد الكريم قاسم وسياسته النفطية) المنشورة على شبكة الاقتصاديين العراقيين وغياها من المواقع.
http://iraqieconomists.net/ar/2014/12/08/%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88/
راجيا ان اكون قد اجبت على سؤالك رعاك الله.
3- تعليق الاستاذ سالم ايليا ( على مجلة الكاردينيا)
الأستاذ المهندس والخبير النفطي غانم العنّاز المحترم
تحية طيبة
كم أسعدني وأنا أقرأ تقريركم الشامل عن بداية إكتشاف وإستخراج النفط وتسويقه تجارياً والمدعم بالأرقام الرصينة المعتمدة عالمياً والتواريخ الموثّقة فنحن بحاجة ماسة الى التوثيق العلمي الدقيق.
خبيرنا الفاضل: كم أنّ العراق الآن بحاجة لخبرتكم وحسّكم الوطني مع زملائكم الآخرين وحيثُ وضعتم الأسس العلمية الصحيحة لإستثمار هذه الثروة الوطنية المهمة.
نتمنى أن يلتفت ذوي الأمر الى أهمية هذه الثروة وعدم تبديدها والإستفادة من كل عناصرها ومكوناتها والمواد العرضية المصاحبة لها (لم يتم لحد الآن إستغلال الغاز المصاحب لإستخراج النفط ويتم تبديده بحرقه) والتي لا تقل أهميتها بمردوداتها المالية عن النفط.
لا يسعني إلا أن أثني على ما جاء من حقائق مذهلة عن تاريخ الذهب الأسود في تقريركم، وحيثُ لم يرى الشعب العراقي منه إلاّ سواده الذي أعمى البصر والبصيرة ولا يزال العراقيون بإنتظار بريق هذا الذهب والتمتع بمردوداته
الجواب
اخي العزيز وصديقي الوفي الاستاذ الاديب القدير سالم حفظك الله
يا يحمل هموم العراق اينما حل وارتحل تدعو له ولابنائه بالخير والنهوض من جديد ليتم اعماره ويعود له ازدهاره.
فالنفط كان وما زال نعمة من نعم الله العظيمة التي وهبها لنا فقد استعملت على قلة وارداتها لاعمار العراق عندما وضعت بايد امينة في الفترة 1935 – 1980. ثم بذرت في الحروب وفي الفساد والسرقات المالية والنفطية لاحقا حيث تقدر كميات النفط المسروقة حاليا ما بين 100 الى 200 الف برميل باليوم والتي تقدر قيمتها ما بين 2 الى 4 مليار دولار وذلك بسبب عدم نصب العدد المطلوب من العدادات على رؤوس الآبار والمصافي ومرافئ التصدير. ان ذلك المبلغ الكبير وحده يكفي للمساهمة في اعادة اعمار الكثير مدننا التي خربت على ايدي الغزاة الطامعين وعلى ايادي داعش الظلامية المجرمة.
فقد وضعت يدك كذلك على الجرح المدمي الآخر عن عدم استغلال الغاز المصاحب الذي لا زالت كميات كبيرة منه تحرق في حين هناك حاجة ماسة لاستخدامه في محطات توليد الطاقة الكهربائية. فبدلا من استخدام ذلك الغاز المصاحب الذي يحرق هدرا هناك عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية تستخدم النفط الخام او بعض المتجات النفطية كوقود لتوبيناتها والتي يمكن توفيرها لتصديرها في حالة استخدام الغاز المصاحب بدلا عنها. لعمري ان ذلك لهدر كبير لثرورة البلاد التي نحن بامس الحاجة اليها لاعمار البلاد واسعاد ابنائها.
كما يجب الاستفادة من الكميات الاضافية الاخرى من غازي البروبان والبيوتان للصدير كما هو معمل به معظم البلدان المصدرة للنفط مما سيدر واردات اضافية نحن بامس الحاجة اليها للمساهمة في اعمار البلاد..
  الدعوة ، مرة اخرى ، لانشاء مجلس اعمار جديد
 عزيزي واخي الدكتور الشهير غانم الشيخ حفظك الله
اما عن اسباب تأخر تطوير الحقول النفطية العراقية خلال الفترة ما بين تصدير اول شحنة منه عام 1934 الى تأميم شركة نفط العراق في الاول من حزيران 1972 فادونها باختصار شديد في ادناه :
1- لم يحدث اي تطور في انتاج النفط عبر خطي انابيب قطر 12 عقدة الاول الى طرابلس في لبنان والثاني الى حيفا في فلسطين خلال الفترة 1934 الى 1948 بسبب الحرب العالمية الثانية وشحة المواد والمعدات اللازمة لمد خطوط انابيب جديدة.
2- بوشر بمد خطين من الانابيب قطر 16 عقدة موازيين لخطي الانابيب القديمين قطر 12 لينتهي الاول في طرابلس في لبنان والاخر في حيفا في فلسطين. اكمل خط طرابلس وبوشر بتشغيله في عام 1948.
اما خط حيفا فقد كان على وشك الانتهاء من مده ليتوقف العمل به بسبب الحرب في فلسطين لذلك فقد ترك دون ان يدخل الخدمة اطلاقا
كما توقف الضخ والتصدير عن طريق خط الانابيب 12 عقدة القديم الى حيفا بسبب نشوب الحرب هناك كذلك.
لقد نتج عن توقف خطي حيفا خسارة كبيرة في التصدير ولم يرتفع التصدير عبر خطي طرابلس الا جزئيا.
3- اعدت خطة مستعجلة للتعويض عن خسارة خطي انابيب حيفا لمد خط انابيب ضخم بقطر 30/32 عقدة الى بانياس في سوريا ليتم انجازه ويباشر بتشغيله في عام 1952.
ارتفع تصدير النفط بصورة كبيرة تبعا لذلك الا ان الحكومة العراقية طالبت بزيادة التصدير الى معدلات اعلى.
4- قامت الشركة على اثر ذلك بمد خط انابيب آخر بقطر 30/32 غقدة الى طرابلس على مراحل ليتم اكماله في 1965.
5- حدث خلاف شديد بين الحكومة العراقية في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم وبين شركات النفط حول مطالبة الحكومة باسترجاع الاراضي غير المستثمرة ، وصل فيه الخلاف الى طريق مسدود نتج عنه اصدار الحكومة في 12 كانون الاول 1961 للقانون رقم ثمانين الشهير الذي قلص اراضي الشركات الى ما يقارب نصف بالمائة فقط من اراضي العراق وحددها في اراضي الحقول التي كانت قيد الانتاج كحقول كركوك وباي حسن وجمبور وعين زالة في شمال العراق وحقلي الرميلة والزبير في الجنوب.
وقد نتج عن ذلك تجميد الطاقة الانتاجية والتصديرية للعراق لمدة تزيد على عشر سنوات اي لغاية تاريخ تأميم شركة نفط العراق في عام 1972.
راجيا ان اكون قد اجبت على سؤالك رعاك الله.
لقد دعوت من قبل مع العديد من رجالات السياسة المخلصين والاقتصاد العارفين والخبراء الحاذقين وغيرهم من البارعين لإنشاء مجلس اعمار على غرار مجلس الاعمار الناجح في العقدين الخامس والسادس من القرن الماضي الذي حقق نجاحات باهرة في اعمار العراق بمشاريع لا زالت قائمة معطاءة حتى يومنا هذا.
كما اود ان اقتطف ما يلي من مقالتي (تأميم نفط العراق واسراره المنشورة على شبكة الاقتصاديين العراقيين ةعيرنا من المواقع.
"فهل تعلمنا من دروسنا السابقة؟
انه مما يؤسف له حقا اننا لم نتعلم من دروسنا السابقة لنرى ما جرى من هجرة جماعية مفجعة في السنين الماضية للعدد الهائل من علمائنا ومهندسينا واطبائنا واساتذة جامعاتنا وخبرائنا في كافة مجالات الصناعة والمال والاقتصاد والادارة وغيرها ليعم الجهل بين اطفالنا وتتدنى مستويات التعليم في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا ولتتفشى الامراض بين مواطنينا واهلينا ولترتفع البطالة بنسبة عالية بين شبابنا وينتشرالفقر بين الطبقة المتوسطة التي كانت العمود الفقري للعراق.
ثم لتنتشر نتيجة لذلك خلال السنين الاخيرة هذه الفوضى العارمة والقسوة الغاشمة والفساد المخزي المستشري والتعصب الاعمى المستعصي ليروّع العباد في مدنهم ويهجروا من دورهم ويقتلوا في شوارعهم واسواقهم وليهدر المال العام وتنهب ثروات البلاد وتبذر موارد النفط الهائلة مجدداً بعد ان بذرت في الحروب سابقا في عقود عرجاء او عقيمة واخرى وهمية او سقيمة وفي سرقات بمليارات الدولارات سرية واخرى بالملايين علنية وما الى ذلك من سبل الغش والخداع الجهنمية لتتعطل الصناعة وتتدهور الزراعة وتبور التجارة ويدمر ما تبقى من البنى التحتية والخدمات الاساسية ليعم ما نراه في ايامنا هذه من خراب شامل ودمار كامل تدمى له القلوب وتدمع له العيون.
أفما آن الأوان لإيقاف عجلة الدمار؟
أفما آن الاوان لايقاف عجلة هذا التدهور المستمر والجنون المستعر الذي فتك ما فيه الكفاية بالعباد والبلاد فاكل كما يُقال الاخضر واليابس؟
أما آن الاوان ان نستخدم ثرواتنا الهائلة والنعم العظيمة الاخرى التي انعم الله بها علينا لنعيد بناء ما خربته حروب المعتدين وأيدي الغزاة الحاقدين ونهم الاشرارالطامعين واخطاء الكثير من الساسة الجهلة والفاسدين؟
أما آن الاوان ان نتعلم من تجاربنا الماضية الناجحة ومن تجارب غيرنا الصالحة في كيفية اعمار بلادنا واسعاد مواطنينا؟
أما حان الوقت كي تتظافر الجهود لمكافحة هذا الجهل المخزي والتخلف المزري والفقر المدقع والتعصب الاعمى والامراض المتفشية بين اولادنا واهلينا؟
أما آن الاوان كي نعيد البسمة الى شفاه اطفالنا الابرياء بعد ان ذاقوا الامرين من يُتمٍ واهمال وترويع والبشاشة الى وجوه شيوخنا التعساء بعد ان عانوا من قهر وتشريد وتجويع؟
أما حان الوقت كي يعم السلام في ربوع بلادنا بعد مضي اكثر من سبع وثلاثين سنة من هذا الدمار الشامل ليعيش الناس باطمئنان آمنين على ارواحم واعراضهم واموالهم؟ أليس ذلك ما اعتدنا عليه من قبل وما اعتاد عليه خلق الله على وجه الارض من قديم الزمان؟
أم هل يا تُرى ذلك بالشئ الصعب المنال مع توفر كافة المتطلبات الضرورية لذلك كالمال الوفير مما يدره الذهب الاسود من حقولنا الغنية وكثرة مواردنا الطبيعية الاخرى كالاراضي الخصبة والانهار العديدة والمعادن الوفيرة كالكبريت والفوسفات وغيرها؟
هذا بالاضافة الى الوفرة الوافرة من رجال السياسة والمال والاقتصاد والصناعة والزراعة المتمرسين وعشرات الالوف من الخبراء والعلماء والمهندسين والاطباء والمهنيين وغيرهم من المبدعين الذين لا زالوا متواجدين في العراق وعشرات الالوف الاخرى من امثالهم المهاجرين الذين يتوقون للرجوع الى بلادهم وديارهم واهليهم ليساهموا في اعادة اعمار بلادهم. وبعد ذلك يجب ان لا ننسى تلك الالوف المؤلفة من الايدي العاملة المتمرسة والماهرة المعطلة في العراق التي تتوق الى العمل الشريف لكسب الرزق الحلال العفيف من اجل حياة كريمة.
نعم لقد آن الاوان ان نستمع الى صوت الحق والعقل لنضمد الجراح النازفة والعيون الدامعة والقلوب المعصورة والنفوس المهصورة وندعو الى الصفح والتسامح بين ابناء البلد الواحد من اجل بناء عراق مشرق جديد ينعم فيه المواطن بالامن الوارف والاستقرار الدائم والعدل السائد والكرامة الاكيدة والعمل الشريف لكسب الرزق الحلال لبناء مجتمع يليق بابنائه الكرام.
ان ذلك ليس بالامر المستحيل فقد ذاقت بلاد كثيرة ما ذقناه واكثر من ذلك بكثير ومع ذلك فقد نهضت بفضل تكاتف ابنائها واخلاصهم وتفانيهم في اعادة بناء ما تم تدميره وخذ مثالاً على ذلك نهوض اليابان والمانيا اللتان تم سحقهما وتدميرهما تماما في الحرب العالمية الثانية.
فلنتوكل على الله ونبدأ العمل باخلاص ونطلب منه عز وجل التوفيق.
واتفورد / ضواحي لندن"""
نقول مرة اخرى وندعوى الى انشاء مجلس اعمار نزيه تخصص له ميزانية سنوية مستقلة بنسبة معينة من واردات النفط لاعمار المدن المتضررة خاصة والعراق عامة وبناء البنى التحتية والخدمات الصحية والتربوية الاجتماعية لينعم المواطن بالامن والامان والعيش الكريم.
والله الموفق والمعين
غانم العناز
12 تشرين ثاني/ نوفمبر 2017
المصدر : كتابى  العراق وصناعة النفط والغاز في القرن العشرين الصادر بالغة الانكليزية عن دار نشر جامعة نوتنكهام البريطانية في ايار 2012 .
   

Monday, 23 October 2017

الذكرى التسعون لاكتشاف حقل نفط كركوك العملاق




الذكرى التسعون لاكتشاف حقل نفط كركوك العملاق

بقلم : غانم العـنّاز

مقدمة

في خضم الاحداث المتلاحقة التي مرت بمدينة كركوك خلال الاسابيع القليلة الماضية من اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان في 25 ايلول الماضي الذي شمل المدينة والاحداث الجسام التي تلته في الايام القليلة الماضية من شهر تشرين الاول الحالي الذي استطاعت القوات المسلحة العراقية فيها من استرداد مدينة كركوك والسيطرة علي حقول النفط القريبة منها ، فقد مرت بهدوء ذكرى عزيزة على ابناء اشعب العراقي بصورة عامة وعلى العاملين ومن عملوا في صناعة النفط العملاقة بصورة خاصة ، دون ان نسمع عنها الا وهي اكتشاف النفط في العراق.

نقول في خضم هذه الاحداث الجسام مرت الذكرى التسعون لاكتشاف النفط في العراق في حقل كركوك في 14 تشرين الاول/اكتوبر من عام 1927 الذي لعب ولا زال يلعب دورا مهما في تاريخ العراق السياسي والاقتصادي والحضاري.

لقد  كان النفط نعمة من الله عظيمة بنت العراق الحديث عندما وضعت وارداته في ايد عراقية وطنية امينة كما اصبح بعد ذلك نقمة بيد ساسة جهلة وفاسدين نهبوا وارداته العظيمة واتوا بالغزاة الطامعين فيه ليعم الخراب والدمار الذي نشاهده في هذه الايام في جميع انحاء العراق.

   الاستعداد لحفر الآبار

 لقد كانت شركة النفط التركية (شركة نفط العراق لاحقا) خلال الاشهر الطويلة من المفاوضات في العشرينيات من القرن الماضي منهمكة في الاعمال الاستكشافية المكثفة لتحديد المواقع التي سيتم الحفر فيها بعد ان اقامت قاعدة عمل لها في منطقة سليمان بيك بالقرب من مدينة طوز خورماتو القريبة من كركوك. فقد تم خلال تاك الفترة استيراد ابراج الحفر والمعدات والمواد الكثيرة الاخرى اللازمة للمباشرة باعمال الحفر. كما تم استقدام الخبراء والمهندسين وغيرهم وتعيين الكتبة المهنيين والعمال المحليين وانشاء المكاتب والمخازن واماكن السكن والمطاعم وغيرها من الخدمات الضرورية لهم.

الاستعداد للمباشرة بحفر بئر كركوك رقم 1
 

 اكتشاف حقل نفط كركوك

فقد تمت المباشرة بحفر البئر الاولى في العراق في منطقة بلكانة في 24 نيسان 1927 بحضور الملك فيصل الاول ليتبع ذلك المباشرة بالحفر في اربعة مواقع اخرى قبل ان يباشر بحفر البئر السادسة في منطقة بابا كركر القريبة من النار الازلية بالقرب من مدينة كركوك في 30 حزيران 1927.

استمر الحفر في بئر كركوك خلال اشهر الصيف والخريف دون توقف ليصل الى عمق 1521 قدما عندما توقف الحفر لانزال بطانة للبئر بقطر 10.75 عقدة وضخ الاسمنت لتثبيها في مكانها. استؤنفت اعمال الحفر في منتصف ليلة 13/14 من شهر اتشرين الاول/اكتوبر فلم يمض الا وقت قصير على ذلك الا وبدأ النفط بالتدفق في الفضاء بضوضاء مخيفة الى ارتفاع 140 قدما ليغطي اعلى البرج كما موضح في الصورة ادناه.



انفجار البئر الاولى في حقل كركوك في 14 تشرين الاول 1927

وصف انفجار البئر

لقد وصف الجيولوجي المسؤول عن عملية الحفر وليامسون ما حدث بعد انفجار البئر المفاجئ والهائل كما يلي :

((جرى الحفار بسرعة الى موقع المراجل لاطفاء النار هناك وعند الصباح وجدنا السماء مغطاة بسحابة من الغاز والرذاذ وكان النفط يجري كالنهر في وادي النفط القريب. وفي الساعة الثانية من بعد الظهر وجدنا انبوب الحفر الطويل والثقيل جدا يندفع من البئر منقذفا الى الاعلى خلال برج الحفر بضوضاء رهيبة.

مرت ثلاثة ايام قبل ان يتم غلق الصمام الرئيسي للبئر لنجد الاراضي التي حولنا مشبعة بالنفط بعمق يصل الى عدة عقد وان النسيم الذي يهب حولنا كان مشبع برذاذ النفط كذلك. اخبرنا الرجال الذين قدموا الينا بان زجاجات سياراتهم بدأت تغطى برذاذ النفط على بعد عشرة اميال من موقع البئر. لقد قام احد المهملين باشعال ثقابة على بعد نصف ميل من البئر ادت الى نشوب حريق رهيب في المنطقة المجاورة تم اطفاءه بسرعة بتغطيته بالتراب ليتم بعد ذلك تشديد الحراسة باستمرار لتفادي نشوب اي حريق في المستقبل.

لقد تم عمل سدود ترابية في وادي النفط لحصر النفط الجاري فيه ومنعه من التقدم لمسافات بعيدة ولو حدثت امطار في تلك الفترة لجرفت مياهها آلاف الاطنان من ذلك النفط في طريقها الى نهر دجلة لينتج عن ذلك كارثة بيئية رهيبة. نعم لقد كنا محظوظين  جدا في تلك البئر))



النفط يجري كالنهر الصغير في وادي النفط في 14/10/1927

اما النفط المتدفق ورذاذه المنتشر في الفضاء والضوضاء الرهيبة التي رافقته فقد احدثت قلقا وخوفا شديدين بين اهالي مدينة كركوك فقد قال احدهم :

 ((بالرغم من ان النفط لم يكن غريبا علينا فقد قمنا بجمعه من التسربات في المنطقة منذ آلاف السنين الا ان اندفاعه العنيف والضوضاء الرهيبة التي رافقت ذلك اضافة الى الغازات السامة المنتشرة في الهواء قد جعلت بعض الناس يعتقدون بان ذلك كان عقابا من رب العالمين لكثرة ذنوبهم.))  

لم يكن بالامكان غلق الصمام الرئيسي للبئر الا بعد مرور ثلاثة ايام من انفجارها اي في يوم 17 تشرين الاول لتتم بذلك السيطرة على تدفق النفط. لقد اثبت الفحوصات في الايام القليلة التي تلت ذلك بان النفط كان يتدفق بمعدل يقدر بحوالي 90,000 برميل باليوم ليغطى المنطقة الواسعة حول البئر بكاملها ويأخذ مجراه الى وادي النفط. هذا وقد تم غلق البئر بعد اكمال الفحوصات اللازمة في يوم 23 من ذلك الشهر بانتظار تطوير الحقل. لقد اثبتت تلك البئر بما لا يقبل الشك العثور على حقل عملاق متميز بكل معنى الكلمة.  

هذا ومن الجدير بالذكر ان تلك البئر تقع على مسافة قصيرة لا تزيد عن بضع مئات من الامتار عن موقع النار الازلية الشهيرة التي كان يتسرب اليها الغاز عبر العصور من ذلك الحقل والتي كانت تدور حولها التكهنات والخرافات حتى ذلك الوقت.

اما اخبار الاكتشاف فقد اعتبر حدثا كبيرا تصدر الصفحات الاولى من الصحف العالمية والمحلية فقد قامت جريدة التلغراف اليريطانية بنشر مقالة مطولة من مراسلها في بغداد عن ذلك في يوم الاثنين 18 تشرين الثاني 1927 اقتطفنا منها ما يلي :

((- لقد اكتشفت شركة النفط التركية النفط في العراق. ففي الساعة الثالثة من صباح يوم 14 تشرين الاول وبدون اي سابق انذار تدفق النفط في الهواء بمعدل قدر بحوالي 5,000 طن كل 24 ساعة.

 - لقد كانت هناك مؤشرات كثيرة تدل على وجود النفط في العراق فكان على الجيولوجيون الذين ارسلتهم شركة النفط التركية التحقق فيما اذا كان هناك كميات كبيرة منه تستوجب انشاء مصفى له او مد خط انابيب لتصديره الى البحر الابيض المتوسط. لقد اصبح مد خط الانابيب الآن ممكن التحقيق.

- ان هذا الاكتشاف ذو اهمية كبيرة للعراق من الناحية التجارية ويبشر بازدهار باهر للبلاد. فان العراق لن يحصل على اموال الريع فقط بل على فوائد كثيرة اخرى غير مباشرة. فقد نصت اتفاقية الامتياز على ان تكون هناك نسبة عالية من المستخدمين في اعمال الشركة من العراقيين مما سيخفف من حدة البطالة في البلاد.

 -  لقد كانت التمور تمثل المادة الرئيسية للصادرات العراقية غير ان هذه التجارة بالرغم من توقع استمرارها بالانتعاش عليها الان ان تقبل في احتلال المركز الثاني بعد النفط.))  

اما شركة النفط التركية فقد قامت على اثر اكتشاف حقل كركوك بايقاف عمليات الحفر في بعض المواقع الاخرى وتحويل بعض ابراج الحفر منها الى حقل كركوك للاسراع في عملية تقييمه وتطويره. كما انها قامت بالتخطيط لتطوير الحقل بانشاء الطرق ومحطات ضخ المياه وتوليد الطاقة الكهربائية وبناء المكاتب والدور السكنية وغيرها وشراء المعدات اللازمة لبناء محطات عزل الغاز ومجمع تركيز النفط ومحطات الضخ وخزانات النفط العملاقة ومد خطوط انابيب التصدير وغيرها من المنشآت الحيوية الاخرى.

تطوير وانتاج حقل كركوك

يتكون الحقل من ثلاث قبب باسم بابا وافانا وخرمالا حيث يقع مكمن النفط الرئيسي على عمق حوالي 700 متر تحت سطح الارض ويتراوح سمك الطبقة الصخرية الكلسية التي تحتوي على النفط من 100 متراً الى 350 متراً. كان انتاج النفط في العشرين سنة الاولى من عمر الحقل يستخرج بصورة تلقائية تحت ضغط المكمن نفسه الذي بدأ بالتناقص تدريجياً مما تطلب المحافظة عليه وذلك بحقن الغاز في اول الامر ومن ثم بحقن الماء. فقد اقيمت لهذا الغرض محطة على نهر الزاب الصغير لتصفية الماء ومن ثم   ضخه في المكمن بطاقة مليون برميل باليوم للتعويض عن حجم النفط المستخرج والمحافظة على الضغط في المكمن. اكمل المشروع في عام 1961 وتمت بذلك السيطرة على استقرار الضغط في المكمن.

يعتبر نفط كركوك من النوع الخفيف حيث تبلغ كثافته 36.7 بمقياس معهد النفط الامريكي ويحتوي علي نسبة 1.8% من الكبريت. اما نسبة الغاز المذاب في النفط فتتراوح ما بين 140 و 220 قدم مكعب     لكل برميل والتي كانت تحرق في الماضي ولا زالت تحرق في بعض الحقول الاخرى في وقتنا الحاضر مما يشكل هدراً كبيراً لهذه الغازات الثمينة

يعتبر الحقل ذو انتاجية عالية حيث يبلغ معدل انتاج البئر الواحدة في قبتي بابا وآفانا 30,000 برميل باليوم اما في قبة خرمالا فيتراوح ما بين 3,000 الى 5,000 برميل باليوم.

بداية تصدير النفط العراقي

اكمل خط انابيب كركوك – طرابلس البالغ طوله 580 ميل (928 ) كم في 14 تموز 1934 وبوشر بتشغيله بضخ النفط فيه لتصل اول كمية منه الى ميناء طرابلس في نهاية تموز ليتم تصدير الشحنة الاولى منه والبالغة 14,500 طن في 3 آب الى ميناء لاهارف في فرنسا. لقد مثلت هذه الشحنة ظهور النفط العراقي في اسواق النفط العالمية لاول مرة في التاريخ ليستمر تصديره الى هذا اليوم.    

 

 اما خط انابيب كركوك – حيفا البالغ طوله 620 ميل (992 كم) فقد اكمل في 14 تشرين اول 1934 وبوشر بتشغيله بضخ النفط فيه لتصل اول كمية منه الى ميناء حيفا ليتم تصدير الشحنة الاولى منه والبالغة 13,000 طن في 27 تشرين اول الى ميناء لاهارف في فرنسا كذلك.

معدلات الانتاج

ارتفعت معدلات الانتاج من الحقل من 80 الف برميل باليوم في عام 1935 لتصل مليون برميل باليوم في اواخر العقد السادس لترتفع مرة اخرى الى 1.2 مليون برميل باليوم في منتصف العقد السابع لتستمر بالارتفاع تدريجياً لتصل طاقته الانتاجية مع حقلي باي حسن وجمبور الى ما يقارب 1.4 مليون برميل باليوم في اواخر العقد السابع

مجموع الانتاج والاحتيطي المتبقي.

بلغ مجموع ما انتج من هذا الحقل لغاية 1989 اكثر من 14 مليار برميل بينما يقدرمجموع ما انتج حتى الان بما يزيد على 15 مليار برميل.

اما الاحتياطي المتبقي فيقدر بحوالي 16 ملياربرميل.

مستقبل الحقل

 يعتبر هذا الحقل العملاق من اقدم الحقول المنتجة في العالم فقد بدأ بالانتاج في عام 1935 ليستمر خلال ال 82 سنة الماضية الى يومنا هذا كما يتوقع له ان يستمر بالانتاج خلال السبعين سنة القادمة ليبلغ من العمر قرناً ونصف القرن من الزمن.

فليبارك الله فيه وفي من عمل وسوف يعمل فيه.

والله الموفق

غانم العناز

واتفورد – من ضواحي لندن

14 تشرين الثاني/اكتوبر 2017

المصدر - كتابى  العراق وصناعة النفط والغاز في القرن العشرين الصادر باللغة الانكليزية عن دار نشر جامعة نوتنكهام البريطانية في ايار 2012 .




 

Saturday, 21 October 2017

Neighbourly chats قصيدة أحاديث الجيران بالانكليزية


Neighbourly chats
By Ghanim Anaz

 
 
On my way from the shop
I usually make a stop
At a garden that invites
Passers-by to its delights

I often see my neighbour
Tending it with hard labour
He spends hours at a time
Keeping it in its prime

I usually stop to chat
And he often waits for that
He would soon stop working
And eagerly start talking

About what you may say?
About the news of that day
About this bit or that thing
 Other times about nothing

A neighbour may join in 
Others would nod and grin
And since we are retired
No hurry seems required

When everything has been said
I start to move ahead
He would say I made him late
I would say he laid the bait

With a grin we both attest
It was nice to have that rest
That to me how life should be
Friendly, cheerful carefree
Watford, Herts, U.K
July 2013
**********  
13/8/2013

عزيزي ابو القاسم

 

ابدعت كعادتك في رسم قصيدتك بكلمات الواقع كأنما نعيشه فعلا

 لقد رسمت فعلاً بسمة على الشفاه واطالت

شكرا جزيلا ننتظر المزيد

 

اخوك الدكتور سالم الشماع

 
 **********