Friday, 17 July 2020

لعبة البريدج لعبة الأذكياء والصفوة - رياضة ذهنيَّة Bridge




لعبة البريدج
لعبة الأذكياء والصفوة - رياضة ذهنيَّة
Bridge


  
لعبة البريدج هي لعبةُ ورق كلاسيكيَّة، عن طريق أربعةِ أشخاصٍ، كلُّ زوجٍ ضدُّ الآخر ب 52 ورقةَ لعب توزع على اللاعبين ب 13 ورقة لكل منهم
تُسمَّى لعبة الأذكياء والصفوة حيث انها رياضة ذهنيَّة تعتمد على الذكاء والتخطيط والحسابات الرياضية ودور الحظِّ فيها ضئيلٌ جدًّا.
اللعبة في النوادي لا تشمل الرهان على النقود اي القمار حيث انها تعتبر لعبة فكرية وترفيهية بحتة غير انها قد تستخدم للرهان على النقود في بعض الاماكن الخاصة.
تعتمد اللعبة على التفاهم والتواصل بين اربعة لاعبين كل اثنين يشكلان فريقا مقابل الفريق الآخر فهي قد تكون مشابهة من حيث المبدأ للعبة الدومنا او الدومينو عندما يعلبها اربعة اشخاص مكون من فريقين.
تجري لعبة البريج على مرحلين رئيسيتين هما :
مرحلة الرهان – بما ان الاوراق التي يحصل عليها كل لاعب هي 13 فيكون بذلك مجموع عدد اللعبات 13 لعبة. تبدأ بعد توزيع الاوراق المزايدة بالرهان لترسو المزايدة على من يراهن على الفوز ب 7 لعبات او خدع فما فوق من مجموع ال 13 لعبة. 
مرحلة اللعب – تحتسب ورقة الواحد كأقوى الورقة التي تليها بالقوة ورقة الملك ثم الملكة ثم الشاب ثم العشرة نزولا الى الاثنين.
يحاول الفريق الذي كسب الرهان بالحصول على عدد اللعبات او الخدع التي راهن عليها فان تحقق له ذلك تحتسب له النقاط بموجب جدول النقاط المعتمد عالميا. اما اذا فشل في ذلك قتحتسب النقاط بموجب ذلك الجدول لعدد الخدع التي فشل في تحقيقها لصالح فريق الدفاع المنافس.
لعبة البريدج في العراق
جاءت لعبة البريج الى العراق بقدوم موظفي شركة نفط العراق الاجانب في الثلاثينات من القرن الماضي ثم انتشرت بين موظفي الشركة في بغداد لتنتقل الى عين زالة والبصرة بعد اكتشاف النفط فيهما.
أنتشرت اللعبة بعد ذلك بين العراقيين من موظفي شركات النفط لتستمر بعد التأميم لسنين طويلة حيث كانت اخر لعبة لي في الشركة للعمليات النفطية (شركة نفط الشمال حاليا) في كركوك سنة مغادرتي العراق في عام 1984.
كما انشرت اللعبة خلال الستينيات من القرن الماضي بين اعضاء نادي العلوية المشهور في بغداد ولا اعلم فيما اذا كانت لا زالت تلعب من قبل موظفي شركات النفط والنوادي في بغداد.
اما اشهر لاعبي البريدج العرب فكان الممثل العالمي المرحوم عمر الشريف
أما في بريطنيا فاللعبة منتشرة على نطاق واسع حيث يقدر عدد الاعبين بمئات الالوف تنظمها نوادي البريدج المنتشرة في طول البلاد وعرضها المضوية تحت مظلة (اتحاد البريدج الانكليزي) التي تقيم المباريات وتمنح الجوائز. كما انها تمنح (شهادات الأستاذ) للاعبين حسب ادائهم بموجب سلم الدرجات التي يقارب عددها الاربعين درجة ابتداء  بدرجة (استاذ الحي أو المحلة)
Local Master
 لتنتهي  بدرجة (ألاستاذ الاول الكبير)
 (Premier grand Master
اللعبة تروق للمتقاعدين وكبار السن حيث  لديهم الوقت اللازم لممارستها كما انها مكان للتعارف بين اللاعبين وانشاء صداقات تخفف من وحدتهم.
هذا وانا شخصيا انتمي الى احد نوادي البريدج في مدينة واتفورد التي اعيش فيه وقد منحت لي  الشهادة الاولية (استاذ محلة) المنشورة صورة منها ادناه.










تاريخ لعبة البريدج
منقول من نادي الاسكندرية الرياضي
·         يرجع تاريخ لعبة البريدج إلى روسيا أساساً حيث إنتشرت لعبه إسمها هويست فى عام 1700 تقريباً و كانت من أوائل ألعاب الورق التى تعتمد على الذكاء ثم إنتقلت إلى فرنسا فى نفس الفتره و لم يرضى نابليون حينئذ بالأشكال الموجوده على الورق و كلف بعض الفنانين بتغييرها و هذا يرجع السبب لإختلاف الأشكال الموجوده على الصور فى البلاد المختلفه
·         حققت لعبة الهويست شعبيه واسعة حتى عام 1857 حيث بدأ الإنجليز تطبيق قواعد على اللعبه لإلغاء الحظ و المقامره و تحويلها إلى لعبه تعتمد تماماً على الذكاء لتصبح صراعاً حقيقياً بين العقول . و مرت اللعبه بمراحل تطوير كبيره و كثيره و إنتقلت إلى الولايات المتحده فى عام 1880 مع البريطانيين المهاجرين. وفى عام 1893 تم وضع أول قانون رسمي للعبه فى ولاية نيويورك و تم تعديل هذا القانون بشكل جذرى عام 1925 لتصبح اللعبه على شكل تنافسى تام و إلغاء الحظ تماماً فتكون اللعبه تعتمد على الذكاء وقوة الملاحظه و الإلتزام
·         وتزايد الإقبال من الدول المختلفه حتى وصل اليوم إلى أكثر من 150 دوله و أكثر من مليون لاعب مسجل فى الأتحاد الدولى
·         وكان أكبر إنجاز فى اللعبه فى عام 1995 حيث إعترفت اللجنه الأولمبيه باللعبه كلعبه رسميه و منحها صفة العضويه الأولمبيه.
·         ثم شاركت البريدج على هامش الألعاب الأولمبيه مثل الجولف و الرجبى و الإسكواش و الكاراتيه وغيرها حيث تم ضم بعض هذه الألعاب للمنافسات الرسميه
·         و شاركت 5 ألعاب على هامش الألعاب الأولمبيه الأخيره فى بكين فى ما يطلق عليه بطولة الألعاب الأولمبيه الذهنيه و كان من ضمنها البريدج و الشطرنج
·         أما آخر الإنجازات فقد تقدمت إتحادات البريدج و الشطرنج بطلبات لعضويه كامله فى بطولات الألعاب الأولمبيه الشتويه حيث رأت أنه من الأفضل الإنضمام إلى الألعاب الأولمبيه الشتويه وذلك
o    لضخامة الألعاب الصيفيه لدرجة أنه من الصعب إضافة ألعاب أخرى حيث ان اللعبه بصفه عامه تمارس فى أماكن مغلقه و يزيد الإقبال عليها شتوياً


Friday, 3 July 2020

قصيدة - بـاعَ الـضــمــيــرا




بـاعَ  الـضــمــيــرا

غـانـم  الـعــنّــا ز

قـل  لِمن  باع  الحـيـاءَ  والضـمـيـرَ....وجـنـى  مـن ذلـك  مـالاً  وفــيــرا

كنتَ  في  الماضي  فـقيـراً  وأثـيـراً....فارتـعِ  الـيـومَ  غـنـياً  وحـقـيــرا

فارتدي ما شئـتَ  وشيـاً أو حـريـراً.....فالحـميـرُ  بالحُلي  تبـقى  حـمـيــرا

واشتري إن  شئتَ  ماساً  أو  قصوراً....فـغــداً  تصلى  جـحـيماً  أو سـعـيـرا

نــفّــذ  الأمـرَ  وإن  كان  مُـشـيـنـاً....واعـتـلي لو  شاؤوا  كرسياً  وثـيـرا

إن  تكـن صـرتَ  مديـراً أو مشـيـراً....أنـت  يا  هــذا  وبـالاً  مـستـطـيــرا

عــدتَ  مـسخـاً لا تـجـيـرُ  مستجـيـراً....لا ولا  تـرعى  يـتـيـمـاً  أو كـسـيــرا

فامـلأ  الكـرشَ  حــراماً  أو قـشـوراً....بـعــد  أن  أصـبـحتَ  للـمال أسـيـرا

واخـفـضِ الرأسَ وطأطـئـهُ كـثــيــراً....واصطـلي  لـعـنـاً فقـد صـرتَ مديـرا

        واتفورد – ضواحي لندن
           آب  2010

قصيدة أَلــتـبـاهــي



أَلــتـبـاهــي

   غانم الـعــنّــاز


قــل  لـلـذي  باهـى  بوفـرِ  المالِ..........لـقــد  تـبـاهـيـتَ  بـشئ ٍ  بـالـي

إن ْ كـنتَ  ممّن  يعـشق ُ التـباهـي..........هــلا  تـبـاهـيـتَ  بـخُلـق ٍ عـالـي

أو  كـنـت  من  يـتـوقُ  للإطـراءِ..........هــلا  تـرفـعــتَ  عن  الأخـطـالِ

إنّ  الـتـبـاهـي  لـعــبـة ٌ سـاذجــة ٌ..........تــروق ُ لـلحـمقـى  وللأ طـفــالِ

فالـمال  يـبـقـى  نـعـمة ً محـمـودة ً..........إن  عاد  بالـخـيـرعلى  الأجـيـالِ

والـمال  يـضحى  سلعة ً  مذمومة ً..........إن  قــاد   لـلـبـخــل   ولــلإذلالِ

يا  صاحبي كن  حذرا ً  ثم  ابـتعـد..........عن  صحبةِ  المـيّاسِ  والمخـتالِ

فالـمـرءُ  يـبـقـى  مـالـكـاً  لـلـمالِ..........إن  أطلـق َ في  صالـح  الأعـمالِ

والـمال  يـمـسي  مـالـكـا ً  لـلـمـرءِ..........إن  كُــبّــل َ  ونـــاءَ  بـالأغــلالِ

إنّ  اكـتساب  الـمال  يـبقى  شـرفـا ً..........بـشـرط  أن  يكـون  من  حـلالِ

فالـمال  يـبـقـى  زيـنـة ً  لـلـدنـيــا..........فـي  حالــةِ  الـوفــرةِ  والإقــبـالِ

والمال  يضحى  غـصة ً في الـدنيا..........فـي  حـالـةِ  الـنـدرةِ  والامـحـالِ

وفــي  كلا  الإدبــار   والإقـــبــالِ..........ألـكـلُ  يــبـقـى  طالـبــا ً  لـلـمــالِ

تـلـك  هـي  طـبـيـعــة ُ  الإنـســان ِ..........مـاثــلــة ً   مــن   أقـــدم   الآزالِ

                                            واتـفورد – ضواحي  لـنـدن
                                              تشرين أول  2009

قصيدة - طــال اشـتـيـاقـي



طــال  اشـتـيـاقـي
غـانـم  الـعــنــاز


طال  اشـتـياقي  لـلـعـراقِ  طـالَ.....عشرون  عاماً  قد  مضت  ترحالا

طال  اغـترابي  في  بـقـاع ٍ طالَ.....كـيـف  الرجوع  والغـزو  ما  زالا؟

هال  الـمصاب شعـبـنـا  ما  هـالَ.....كيف  الخلاص  والعـدو  قد  صالا؟

بـات  الـــفــراق  تـاركاً  آهــاتٍ.....والـصبـر  أضحى  لابـسـا ً  أسـمـالا

                                            *****
جال  العـدوُّ  في  عراقـي  جـالَ.....أمـسى  الـخراب  سـافـراً  مـخـتـالا

قـال  أتـيـت  مـن  بـعـيــدٍ  قــالَ.....مـــحـــررا ً   لا   نــاويـــا ً   إذلالا

إنـي  سـأدعـو  لـلـتـصافي  قــالَ.....أحـمـي  حـمـاكـم   كاســراً  أغـلالا

ثــم  سـأسـعـى  لـلســلام   قــالَ.....مـؤتــمَــنـاً   لا   نــاشــراً   أهــوالا

كان  نــفـاقــاً  كلّ  ما  قـد  قـال.....بـل  غـازيـاً  مـستـعــمـراً  قـــتّــالا

*****    
قـال  مـنـايا  مـن  قــديــمٍ  قــالَ.....أرعــى  نـفـوطــا ً  عــمـرها   آزالا

إني  سأحـمي  ما  لـديـكم  قــالَ.....مـسـتـعــفـفــاً  لا  سـارقـاً مـحـتـالا

ثـم   سـأبـنـي  لــعــراق ٍ   قـالَ.....يــزهــو  رخـاءً  سـاحـــبــا ً   أذيـالا

فاصغوا  إليّ  واتـبـعوا من  قالَ.....نـــم  حــالـــمــاً  مـــؤمـّـلاً  آمــالا

كـان  افـتـراءً  كلّ  ما  قـد  قـالَ.....مـا  مـن  نـبـيـهٍ  صـدّق  مـا   قــالا


واتفورد – ضواحي لـنـدن
أيلول  2008


قصيدة - طـــبـــعُ الــهــوى



طـــبـــعُ   الــهــوى

غـانـم  الـعــنــاز


لو كان  قلب  المرء  يرضى  سامعاً..........للعقـل  حكماً  ثم  يـبقى  طائـعـا

لمـا  سـمـعـنا  هـائمـاً  في  عـشـقـه ِ..........يـشقى  ولا  صباً  يداري  أدمعا

ولا  شـجـاعـاً  قد  غـدا  مـستـسلماً.......... أو  عاقـلاً من  حـبه  قـد  روّعـا

أو  نـاسـكاً  قـد  طـار  مـنــه  لـبـه ُ.......... من  نظرة ٍ لا  يرتجى أن  يرجعا

لـكـنه  في  الـحب  يـبـقـى  حاكـمـاً..........قلب  الفتى  والعقل  يبدو  ضائعـا

حتى تساوى  فى الهوى  شيخ  وقـو..........رٌ  مع  غرير ٍ جامح ٍ ما قد  وعى

أهـل  الهوى لو حاولوا  أن  يكـتموا..........سـر  الهوى  لـبات  سـراً  ذائـعـا

أهل  الهوى لو جاهدوا  أن يفلتوا..........من حـبهـم ما  أجدى  ذاك  إصبعـا

كـم  ناصح ٍ أو عـاذل ٍ قـد  حـاولـوا..........صد  محـب ٍ عن  حـبـيـب ٍ أذرعـا

لكـنه  يـجـري  الهوى  مـستـرسلا ً..........ما كان من  طبع  الهوى أن  يركعا

في الحب تسمو الـروح في عـليائها..........والنفس  قد  تصفو  صفاءً  ناصعـا

الـحـب  حـلـوٌ  طـعـمـه  أو  عـلـقـمٌ..........من  لم  يـذق  للحب  طعـماً  أدقـعـا

ألـشــارقـــــــة
نـيـسـان  2002
منشورة في جريدة العرب الصادرة في لندن بتاريخ  29 – 4 - 2002

Friday, 29 May 2020

الحب في قصيدة غانم العناز: طــبـعُ الـهـوى




صـحـيـفـة ألـمـثـقـف
قراءات نقدية




ينشغل  نص الشاعر: غانم العناز الذي بين أيدينا بموضوعة الحب،  وهو من الموضوعات التي طالما انشغل بها الإنسان عموماً والشعراء بوجه خاص ؛ فالحب تلك العاطفة الإنسانية الجميلة السامية هي ميزة الله في مخلوقه الإنسان، وقد تمظهرت تجلياتها في لغة الشعراء الذين تفننوا في التعبير عنها، وسيبقى الحب سمت رؤيا الشاعر، وموجّه بوصلته التي لا تحيد عن جهة القلب، ولا تعرف طريقاً  إلا منه وإليه
يبقى الحب الميدان الأثير للشعراء، وهو ما يبدو إبداعاً مستمراً لا يقف عند حدود عمر محدد، أو حالة اجتماعية، أو منبت  طبقي ؛ ففي الحب يتساوى الناس جميعاً، فكيف عبر شاعرنا : غانم العناز عن هذه العاطفة، وكيف تجلَّتْ لغته في هذه القصيدة؟
يستهل الشاعر قصيدته بالحرف (لو)، وهو ما يُشير إلى مُتمنَّى غير مُحقَّق، وقد جاء استهلالاً موفقاً فيما أراد الشاعر أن يُخبر عنه، ويصل إليه في نهاية القصيدة التي جاءت تأكيداً لطبيعة الحب على اختلاف مذاقه، وتعدد ألوان معاناته غير أنه يظل حالة جميلة، وربما كانت لذَّ ة الحب في تلك المعاناة لدى المحبين الذين غالباً ما يقعون في صراع بين القلب وهواه، والعقل وعصاه، وفي هذا الصراع تبدو خصوصية الحالة وجمالية مكابداتها :
لو كان قلب المرء يرضى سامعاً
               للعقـل حكماً ثم يـبقى طائـعـا
لمـا سـمـعـنا هـائمـاً في عـشـقـه ِ
              يـشقى ولا صباً يداري أدمعا
لكن هيهات للقلب أن يطيع وللعاطفة أن تقبل بالطاعة : فكم أذل الحب عاشقاً وطوع أقوى الفرسان لإرادته؟!  وهو ما عبَّر عنه ابن حزم بقوله : "عندئذ تصبح صحبة المحب استسلاماً؛ فإذا وقعت المحبة تسبَّب عنها طاعة المحب للمحبوب"  
يقول شاعرنا العناز في تأكيد هذه الحقيقة :
ولا شـجـاعـاً قد غـدا مـستـسلماً
              أو عاقـلاً من حـبه قـد روّعـا
وأبعد من ذلك بل إن الحب يرفض الاستسلام، حتى من تعلق قلبه بالتقوى والصلاح ؛ فإنه في محراب الحب سيجد نفسه قد هام وراء طيوفه غير مبال بالرجوع، ألم يقل الشاعر: ربيعة بن عامر الدارمي  المعروف بالمسكين قديماً:
 قلْ للمليحةِ في الخمارِ الأسودِ            ماذا فعلْتِ بناسكٍ مُتعبّدِ
 قدْ كانَ شمَّر للصَّلاةِ ثيابَهُ  لمَّا وقفْتِ لهُ ببابِ المسجدِ
 وفي هذا السياق نجد وصف العناز :
أو نـاسـكاً قـد طـار مـنــه لـبـه ُ
            من نظرة ٍ لا يرتجى أن يرجعا
لـكـنه في الـحب يـبـقـى حاكـمـاً
            قلب الفتى والعقل يبدو ضائعـا
حتى تساوى فى الهوى شيخ وقـو
           رٌ مع غرير ٍ جامح ٍ ما قد وعى
والحب لا يمكن إخفاؤه أو التستر عليه، إذْ طالما كانت عيون المحبين فواتح قلوبهم، ومرايا عاطفتهم:
أهـل الهوى لو حاولوا أن يكـتموا
             سـر الهوى لـبات سـراً ذائـعـا
أهل الهوى لو جاهدوا من حبهـم
            أن يفلـتوا ما أجدى ذاك إصبعا
ويبدو الحب قدراً لا مفر منه؛ فهو سلطان يتملّك العاطفة حتى يطغى على كيان الإنسان كلّه : 
كـم ناصح ٍ أو عـاذل ٍ قـد حـاولـوا
         صدَّ مُحـبّ ٍ عن حـبـيـب ٍ أذرعـا
لكـنه يـجـري الهوى مـستـرسلا ً
         ما كان من طبع الهوى أن يركعا
يبدو في قصيدة شاعرنا العناز، وكأن الزمن هو الزمن منذ العصر الأموي إلى عصرنا الحالي، ولم يتغير إلا الشخوص، وما بين مسكين الدارمي ومسكين العنازي في عصرنا ثمة وشائج عاطفة لا تنقطع، وصلات مشاعر  ما زالت تؤكد حقيقة الحب في أجمل مظاهره، وأسمى تجلياته
في الحب تسمو الـروح في عـليائها
           والنفس قد تصفو صفاءً ناصعـا
الـحـب حـلـوٌ طـعـمـه أو عـلـقـمٌ
           من لم يـذق للحب طعـماً أدقـعـا
وهكذا تبدّت لنا صورة الحب في لوحة الشاعر غانم العناز بألوانها الزاهية، وقد تأطرت بلغة ذات توهّجٍ عالٍ من الخبرة، وتزركشت بريشة شاعر أتقن فنَّ الرسم بالكلمات، وهندسة القصيدة في تشكيلها البنائي عبر تدرج فكر، وتسلسل عبر، إذ جاءت القصيدة بلغة البوح الشفاف الذي خلا من بذاخة الصور، وتعرجات الانزياح في القول؛ لأنَّ الشاعر إنما أراد الصدق في البوح والتعبير، لا الانسياق وراء الانزياح و التصوير.

د. وليد العرفي
............
للاطلاع على القصيدة في المثقف


Thursday, 7 May 2020

رسالة الصحفي القدير محمد صالح الجبوري



رسالة الصحفي القدير محمد صالح الجبوري

  غانم الـعـنّـاز 

شخصيات التي لها بصمات تبقى حاضرة،بعلمها وعملها ،هذه الشخصيات التي قل نظيرها ،شخصيات سلكت طريق العلم والعمل، هذه الشخصيات خدمت البلاد في ميادين متعددة،هذه الشخصيات التي من حقها أن تشغل مناصب متقدمة في الدولة،ومن حقها أن تتكلم باسم الوطن والمواطن،تمتلك الخبرة، وتحمل عناوين النزاهة والإخلاص والتضحية، شخصيات تحب الجميع وتخدم الجميع،شخصيات أن يكتب عنها كتاب وليس صفحات،انا أعجز عن وصف الاستاذ غانم العناز خبير النفط والغاز الذي هو في مقدمة هذه الشخصيات، الذي يستحق الاحترام والاعتزاز،قامة عراقية شامخة، قامة عربية شامخة،نعم انه الاستاذ غانم العناز الذي نذر نفسه لخدمة بلده، هو الذي وطنه ومكانته ، واحب التراث ، هو الذي نتعلم منه الكثير،وما انا الا احد تلاميذه،فهو الاستاذ وهو الخبير وهو العالم،وهو المربي.....تحية لاستاذي ، ومعذرة منه، وما قال بحقه قليل،اتمنى من الله أن يمن علية بالصحة والعافية

الجواب

عزيزي واخي الصحفي القدير والاديب الكبير محمد صالح الجبوري ، ما اصفى قلبك وما اطيب روحك وما اعسل لسانك وما ارق طبعك وما اكرم خلقك وما اروع وطنيتك.
عزيزي لقد غمرتني بكثرة افضالك واسعدتني بحسن بيانك واخجلتني بكثرة ثنائك.
عزيزي ما انا الا واحد من الشخصيات التي تحمل الوداد للبلاد والعباد.
نسعى لبث الكلمة الصادقة والمعلومة النافعة ، ندافع عن المظلوم ونتألم للمكلوم وندعو لاصلاح ذات البين بين ابناء الوطن الواحد.
كما اننا نقارع الرعاع المفسدين ونساند الرجال المصلحين ، نبث في الشباب روح الامل ونثبط فيهم روح التخاذل ،الفشل ، ندعو للتوكل على الله المعين ولا ننسى الدعوة للعمل وعرق الجبين.
حفظك الله عزيزي وسدد خطاك