منارة إشبـيـلـيـة
صـاح الـدليـلُ هـذهِ إشـبـيـلِـيَــهْ مـنـارةٌ تشعُّ
مجــداً زاهـيـا
تهتـفُ في أختٍ
لها في مغربٍ هـلْ لا سألـتِ مـرّةً عـن حالـيـا؟
كانـت تـنـادي
لـصلاةٍ عـالـيــاً واليوم عادتْ تهـمِسُ في
أذنـيـا
أهـلا ً وسهـلا ً بـابن
عمّي زائـراً قـد
صرتُ أشـتـاقُ الى أحبـابـيـا
هل يا
تُرى ما زال ذكري بينكمْ أم
قد نسـيـتـمْ سالـفَ
أمجاديـا؟
يا أخـتـنـا
أمجادكِ لنْ تــمّـحي مهما مضى فالمجدُ
دوماً باقـيـا
دومي كما
يحلـو لكِ في عــزّةٍ إنّـي
فـخـورٌ رافـعٌ من
رأسـيـا
وعدتُ أمضي
صاعدا ً في جوفها مـسـتعجلا ً
سعـياً على أقداميـا
ما أن
وصلتُ سطحها حتّى بـدا
ما حولها يرنـو إليهـا
صاغـيـا
مـنتـظـرا ً صـوتَ أذانٍ داعـيـاً أتـباعـهُ من
كلّ فــجّ قـاصـيـا
وقــفـتُ مذهـولا ً
أناجـي خالقي مُـسـبـّحـا ً مُـكـبّــراً أو داعـيـا
ما أن
أفـقـتُ بعدهـا من غـفـوتي حـتّى بـدا عـشاقهـا من
حولـيـا
ألكلّ يـبـدي
دهـشـة ًمن حـسـنهـا والكلّ
مـسـرورٌ يباهي راضـيـا
نــزلـتُ مـنهـا سارحـاً في نـشـوةٍ مـتّـشحـاً عــزّا وفـخـراً طاغـيــا
أرنـو الـيـهـا
من بـعـيـدٍ داعـيــا ً بوركتِ يا منْ
صاغـكِ أجـداديـا
واتفورد -
ضواحي لندن أيار/ مايو
2009
كتبت هذه القصيدة اصلا
كجزء من قصيدة الاندلس التي اعدت النظر فيها ليشكل الجزء
الثاني منها قصيدة قرطبة التي
نشرت مؤخراً.
واتفورد – 20/11/2014

